حلقة نقاشية عن مسرح العقل والأبداع والتخيل

قدمت ا.م.د. مروة غازي محمد التدريسية في قسم اللغة الأنكليزية ضمن سلسلة نشاطات القسم العلمية حلقة نقاشية بعنوان (مسرح العقل (Theatre of the Mind على احدى قاعات القسم .

يهدف موضوع مسرح العقل الى تعريف الطالبات بامكانية الفرد مم تحفيز العقل على التخيل و الابداع. وان كل انسان قادر على ان يخلق دراما كاملة داخل العقل البشري التي تصور الاحداث و الشخصيات.. و كل ماكان التصور مخطط بشكل افضل كلما كانت النتائج للمستقبل افضل في تطور شخصية الفرد.

ذكرت المحاضرة ان الحديث عن مسرح العقل هو فلسفة الخيال و الابداع التي يتمحور عنها فكرة المسرح الذي لا يحتاج فيه الجمهور الى المخرج, الممثلون, الديكور, و السيناريو, لان كل هذه العناصر تختزل داخل عقل الانسان الذي يخلق القصة و ابطالها و احداثها و يختار هو كيف تكون النهاية المناسبة لهذا النوع من الدراما سواء كوميديا او تراجيديا. انطلاقا من هذه الفلسفة فان العديد من مسرحيات وليم شكسبير التي فشلت بسبب سوء الاداء او التمثيل, تبقى خالدة في اذهان جمهورها الذي فهم تلك المسرحيات بالعقل و ليس بالاصغاء بالاذن. لهذا نجح شكسبير في تخليد مسرحياته كونها خاطبت العقل البشري الذي يتشابه عبر العصور في منظوره الانساني و الاخلاقي, مثل مفاهيم الخير و الشر و الصراع الدائم بينهما. اضافة الى هذا فان مسرح العقل ممكن ان يكون مسرح على خشبة مسرح اخرى. ان شخصيات مثل ماكبث و الملك لير و عطيل هم شخصيات دارت في ذهن كل واحد منهم مسرحية كاملة لحياته و صراعه و تصوره للنهاية , و على هذا الاساس قامو باتخاذ قرارات مصيرية لهم و للشخصيات الاقرب لهم.

وبالعودة الى علاقة مسرح العقل بالابداع, فان هذا من اهم مواضيع العصر الحالي في مواجهة ازمة التكنلوجيا الحديثة التي لم تبق مجال للعقل البشري للتخيل و الابداع. معظم افكارنا حاليا هي عبارة عن افكار مسروقة, بعيدا عن الابداع. يتفق الكتاب الى ان الخيال اقوى من المعرفة في مجال الخلق و الابداع. على هذا الاساس يتم عقد ورش الابداع التي تعطي موضوع مسرح العقل اولوية خاصة في تقديمه و تطبيقه.

كما وبينت ان أحد أنواع مسرح او دراما العقل هو نوع من الدراما التي نشات في الثلاثينات من القرن الماضي و هي دراما الراديو. في غياب التلفاز, السينما, و التكنلوجيا الحديثة , كان الراديو من افضل الوسائل لايصال المسرح و القصص الى الناس. لاتزال دراما الراديو تحتفظ ببريقها الخاص لكثير من المستمعين الذين يفضلون اطلاق العنان لخيالهم في تصور المكان و شكل الابطال لنوع الدراما المقدمة عبر الراديو.