حلقة دراسية للدكتور حسن منديل عن الوعي الرقمي

ضمن نشاطات الأساتذة العلمية قدم الأستاذ الدكتور حسن منديل التدريسي في قسم اللغة العربية حلقة دراسية ( سمنار ) بعنوان ( الوعي الرقمي ) على قاعة الزيدي في القسم .

دعا فيها الى العناية بالوعي الرقمي، وتشجيع طلبتنا على هذا الاتجاه وادخاله ضمن مناهجنا الدراسية. ذلك أن العالم يتجه اتجاها سريعا نحو الرقمية أو ما يطلق عليه (تكنلوجيا المعلومات I T ) والإنفجار المعرفي في كل ميادين الحياة. وذكر ان الثورة الرقمية قد اثرت في الحياة الإنسانية بصورة لا يمكن إغفالها بل يصعب مواكبتها وقد تحكمت في نمط الحياة الإجتماعية والإقتصادية والثقافية وأصبح الوعي الرقمي مقياس تقدم الدول بكل الميادين العلمية والإقتصادية … مرتبطا بقدرة هذه الدول على مسايرة هذا التطور السريع. بل المؤسسات والشركات والأفراد وكل الأعمال والمهن. فهو من ضروريات الحياة لا يمكن اهماله. ويجب علينا أن نعنى به عناية كبيرة، ونربط حياتنا وعملنا به من بحث وتدريس، من خلال التوسع بمعرفته ومواكبة التطور الحاصل به، والبحث عن كل ما له صلة بعملنا وما يمكن أن نستفيد منه من أجهزة وبرامج وتطبيقات ذكية، والمشاركة بتعلمها وصناعتها. لكنا بمعزل عن هذا العالم على الرغم من كونه هو المستقبل،

وحذّرمنديل من التفكير التجاري بتوظيف التكنلوجيا في نشر البحوث وسائر النشاطات العلمية حيث ان بعض المواقع الالكترونية العالمية التي تعنى بذلك هي شركات ربحية ارباحها السنوية كبيرة جدا. هدفها الربح. وابتزاز الاساتذة ولا سيما الجدد منهم الساعين الى الترقيات العلمية من قبل شركات الكترونية على الشبكة العالمية الانترنت. تكلفهم مئات الدولارات من أجل مشاركة بمؤتمر أو نشر بحث في مجلات ذات معامل التأثير مثل سكوباس Scopus. وThomsn Routers بوساطة تلك الشركات. التي تقصي موروثنا ولغتنا العربية على الرغم من ان لغتنا خير وعاء لحفظ المعارف لانها لغة لا تتغير مثل سائر اللغات. فهو غزو علمي جديد يغفل عنه الكثير متوهما انه تحول الى العالم التكنلوجي وركب الحضارة.

وختم منديل محاضرته بعدة توصيات منها :

– على الرغم من أهمية التقانة في حياتنا الا أن هناك أضرارا ينبغي الحذر منها فهي قد تستبيح الخصوصيات. وتعلن البيانات الشخصية.

– العناية بنشر الثقافة الرقمية لنميز بين ما يخدمنا ويحافظ على خصوصيتنا. فلا نكون تبعية ثقافية وعلمية. ونخسر اموالنا.

– العناية ببناء الباحث ورصانته منذ دخوله للدراسات العليا. هي الأساس والقاعدة للبناء الرصين. فالباحث الجيد هو الذي ينتج بحثا أصيلا وليس سكوبس أو غيره.

– ‏العناية بنشر وعي رقمي للباحثين والحرص على خصوصياتنا وأصالتنا وتراثنا عندما نسير في ركب التكنلوجيا الحديثة ونميز بين الهدف التجاري والعلمي الاصيل.

– وان نكون فاعلين مطورين في هذا الحقل المعرفي المهم وليس مستهلكين. ومستفدين وموظفين لها في عملنا وحياتنا اليومية. فلا بد منها.