محاضرة للدكتورة اسراء شريف عن الدور العثماني في حرب البلقان عام 1912

ضمن سلسلة النشاطات العلمية والثقافية للاساتذة القت أ.د. اسراء شريف الكعود التدريسية في قسم التاريخ محاضرة الساعة الحرة الموجهة للطالبات الموسومة (الدور العثماني في حرب البلقان عام 1912 ) على احدى قاعات القسم .

وضحت الكعود في محاضرتها ان حروب البلقان الاولى هي حروب نشبت بين الدولة العثمانية ودول اتحاد البلقان وهي بلغاريا وصربيا واليونان والجبل الاسود، والتي اندلعت في اكتوبر 1912 وانتهت في 30/مايو/1913 بتوقيع معاهدة لندن، وانها ادت الى خسارة الدولة العثمانية الغالبية من اراضيها في اوربا كما ادت الاحداث التي تلتها الى قيام دولة البانيا.

كما وضحت انه بالرغم من النجاح الذي حققته دول اتحاد البلقان في الحرب الا ان بلغاريا لم تكن راضية عن التسوية النهائية للحدود بينها وبين صربيا واليونان الامر الذي ادى الى نشوب حرب البلقان الثانية اذ هاجمت بلغاريا كل من صربيا واليونان ثم دخلت الحرب كل من رومانيا والدولة العثمانية والجبل الاسود ضد بلغاريا.

واضافت انه بعد اندلاع ثورة تركيا الفتاة في يوليو 1908، قامت الامبراطورية النمساوية المجربة بهم اقليم البوسنة في اكتوبر 1908 فيما عرف بالازمة البوسنية، الامر الذي دفع الحكومة الروسية في مارس/1912 لتشجيع مملكتي صربيا وبلغاريا على توقيع معاهدة ثنائية تتضمن تعاونهما المشترك في حالة اعتداء دولة اوربية كبرى على حدودهما، واستهدفت تلك المعاهدة السرية التي اشترك في مفاوضتها ممثلو روسيا في العاصمتين البلقانيتين، بلغراد وصوفيا مواجهة الامبراطورية النمساوية المجرية خشية ان تتكرر مأساة ضم البوسنة والهرسك والرغبة في نصيب ميراث الدولة العثمانية المتهالكة وقد عقدت معاهدة مشابهة بين بلغاريا واليونان في مواجهة الدولة العثمانية وقد جاء في احدى مواد المعاهدة. “يتعهد الطرفان الموقعان المعاهدة، بان يؤيد احدهما الاخر بكل قوته، لدى محاولة احدى الدول الكبرى واحتلال اي حدود من بلاد البلقان الواقعة تحت الحكم العثماني”.

وبعد ابرام تلك المعاهدات البلقانية اصبح الموقف ينذر بالحرب ولم يطل انتظار الحرب بعد ذلك، اذ اعلنت كل من بلغاريا وصربيا واليونان والجبل الاسود في 8/اكتوبر/1912/ الحرب على الدولة العثمانية.

وفي بداية الحرب بقى الاسطول العثماني داخل الدردنيل ولكن عندما بدات الحرب البرية تأخذ منعطفاً حاسماً في غير صالح الجيش العثماني وفي المعركة الاخيرة في حملة مقدونيا كانت معركة مناستير حيث انسحب بعدها ماتبقى من الجيش العثماني في فاردار الى وسط البانيا انهت معاهدة لندن الحرب البلقانية في 30/مايو/1913 فتم التنازل عن جميع الاراضي العثمانية التي تقع غرب خط اينوس ميدا للاتحاد البلقاني اعلنت المعاهدة ايضاً قيام دولة البانيا المستقلة، بلغاريا لم تحل خلافاتها مع صربيا بشأن تقسيم شمال مقدونيا ومع اليونان على جنوب مقدونيا الامر الذي دفع بلغاريا لتسوية الخلافات بالقوة ومهاجمة كل من اليونان وصربيا ونشوب حروب البلقان الثانية.