ورشة عمل لقسم الخدمة الاجتماعية عن الحقائق الميدانية بين الامانة العلمية والضغوط المجتمعية

برعاية السيدة عميد الكلية أ.م.د. نوال فاضل عباس وبأشراف رئيس قسم الخدمة الاجتماعية أ.م.د. ميسم ياسين عبيد وتحت شعار التأهيل والنهوض المجتمعي مستقبل يبنيه الجميع عقد القسم ورشته العلمية الموسومة ” الحقائق الميدانية بين الامانة العلمية والضغوط المجتمعية ” وذلك في يوم الاحد الموافق 14/4/2019 على قاعة المصطفى . والتي هدفت الى تسليط الضوء على الحقائق الميدانية ونتائج البحوث الميدانية التي يتم التوصل اليها من قبل الباحثين وكيف ان البعض منها لا يتم الكشف عنها بسبب الضغوط المجتمعية , والتعرف على سلبيات عدم الامانة العلمية .

تضمن منهاج الورشة جلسة علمية واحدة ترأسها أ.د. عدنان ياسين مصطفى قدمت فيها عدد من أوراق العمل التي تقدم بها أساتذة القسم التي ركزت على بيان ان الامانة تتجلى في معظم تفاصيل أخلاقيات البحث الاجتماعي . وقد بين أ.د. عدنان ياسين في ورقة العمل التي قدمها (المنتج البحثي في العلوم الاجتماعية بين الاكمال والاهمال – دراسات النموذج الاجتماعي انموذجاً ) كيف ان هناك العديد من المواضيع المهمة التي درست في المجتمع لكن لم يتم الافصاح عنها مثل مشكلة المخدرات والانتحار والخيانة بسبب عدم مقدرة الباحثين عن الكشف عن كثير من نتائج البحوث الميدانية التي يتم التوصل اليها بفعل الضغوط المجتمعية والقيود الاجتماعية مما يؤدي الى تفاقم هذه المشكلات .وهذا ماذكره.

كما قال ان هناك اشكالية تتعلق بالانتاج العلمي للعلوم الإنسانية حيث تفرض قيود كثيرة وخطوط حمراء وكثيراً مايمنع الباحثون من تناول المشكلات الاجتماعية المتفاقمة والحديث عنها وكأن بحثها فضيحة لأنها تقارب الفضيحة فعلياً في واقعها , ويعمد كثير من الباحثين اليوم الى تناول قشور المشكلات الاجتماعية دون الغوص في عمق مواضيعها ومسسبباتها للتمكن من وضع الحلول الكفيلة للتصدي لها ومعالجتها , في حين أن الأمانة العلمية والمهنية للباحث تفرض عليه التصدي لمثل هذه المواضيع , وبذلك تضيع جهود جيل بأكمله من الباحثين .

اما أ.د.حسن فاضل فقد تحدث عن ” الأمانة العلمية من التراث الى المعاصرة ” اذ أكد على ضرورة توافر المصداقية في كافة مفاصل العمل العلمي البحثي , وتحري الدقة , وعدم اضرار البحث بالعينة المبحوثة سواء كان ضرراً ماديا أم معنوياً , مع شرط حصول الباحث على موافقة المبحوثين ورضاهم في موضوع البحث , والحرص على بيان أهداف وغايات البحث كاملة للمبحوثين . فضلاً عن تكوين علاقة علمية واجتماعية صحية صحيحة مع العينة المبحوثة, الى جانب ذلك فإن من شروط البحث العلمي هي الالتزام بالمنهجية العلمية للبحث وجمع البيانات ومعالجتها كماهي , دون القيام بتعديلها لتلائم آراء الباحث وميوله .