محاضرة للدكتورة منى حيدر من قسم الخدمة الاجتماعية

ضمن سلسلة النشاطات العلمية والثقافية (الساعة الحرة ) الموجهة لطالبات الكلية قدمت أ.م.د.منى حيدر عبد الجبار التدريسية في قسم الخدمة الاجتماعية محاضرة بعنوان “التنمية البشرية المستدامة والشباب” في يوم الخميس الموافق 11/4/2019 على احدى قاعات القسم .

 هدفت المحاضرة إلى بيان أهمية التنمية البشرية ودورها في إيجاد آفاق رحبة، أمام الناس، خاصةً الشباب, فالتنمية كما يراها العلماء هي غاية المجتمع ووسيلته في إيجاد المزيد من فرص العمل. وتمكين الشباب من المشاركة في وضع أهدافهم وطموحاتهم ضمن خطط التنمية المستقبلية.

ركزت المحاضرة على دراسة هذه الظاهرة من خلال محاورها الثلاثة التي تناولت مفهوم التنمية البشرية المُستدامة، والدور الذي تؤديه, في تقديم الحلول لمشكلات المجتمع والشباب.  وتقديم توصيف للوضع الراهن وما يُعانيه الشباب, بسبب عدم تلبية حاجاتهم، وطموحاتهم، ومشاركتهم في صنع القرار.  ومحاولة الخروج بتوصيات بهدف إخراج الشباب من دائرة الإحباط التي سببتها مشكلات الفقر، والعنف، وحتى نساعد  المجتمع على تجاوز مآزقه المتعددة اقتصاديا، وسياسياً، واجتماعياً وثقافيا .

تناولت التدريسية في المحور الاول تعريف للتنمية البشرية المستدامة بأنها تنمية لا تكتفي بتوليد النمو وحسب، بل توزع عائداته بشكل عادل أيضا. وهي تجدد البيئة بدل تدميرها؛ وتمكن الناس بدل تهميشهم؛ وتوسع خياراتهم وفرصهم وتؤهلهم للمشاركة في القرارات التي تؤثر في حياتهم. وقالت إن التنمية البشرية المستدامة هي تنمية في صالح الفقراء، والطبيعة، وتوفير فرص عمل، وفي صالح المرأة. إنها تشدد على النمو الذي يولد فرص عمل جديدة، ويحافظ على البيئة، فالتنمية تزيد من تمكين الناس وتحقق العدالة فيما بينهم (فضلاً عن أنها تعمل على توسيع خيارات الناس,من خلال إيجاد المزيد من فرص العمل، ومُشاركة الفقراء، خاصةً الشباب، في التخطيط لمُستقبلهم، ومجتمعهم .

وبالنسبة  للوضع الراهن للشباب ذكرت انه لوتم تفحص الوضع الراهن للشباب من الناحية الاقتصادية والاجتماعيةً , نجد أنها تُعاني من مُشكلات الفقر، والبطالة، والعنف بصوره المُتعددة. وبالنظر إلى المعلومات، والإحصاءات عن فئة الشباب، يظهر أنها تقع تحت مُشكلات خطيرة ومُتعددة, مثل الجريمة، والتسول، والفقر، والبطالة، ومن ثم لابد أن تنصرف الجهود الرسمية، والشعبية, إلى العمل على تقديم الحلول التي من شأنها الحفاظ على هذه الشريحة المهمة من المجتمع وجعلها العنصر الفاعل في عمليات التنمية. ولذلك لابد من العمل على تلبية حاجاتهم المختلفة، وتنمية قدراتهم، ومهاراتهم، وتشجيع طموحاتهم، وإفساح المجال أمام تطلعاتهم وذلك لا يُمكن حدوثه إلا بإشباع حاجاتهم المُتعددة.

ومن أهم التوصيات التي طرحتها التدريسية في نهاية محاضرتها هو من الضروري تبني فكرة المشروعات الصغيرة و المتوسطة التي تعد أحد أبرز الآليات الجيدة لمواجهة مشاكل البطالة في الوقت الحاضر لما توفره من فرص عمل جديدة للشباب. وتحسين الأداء الاقتصادي و تحسين مناخ الاستثمار في الدولة ، وزيادة الاستثمار حتى تتمكن الدولة من تحقيق نمو يسمح لها بخلق فرص عمل تتناسب مع معدل نمو العمالة الجديدة الداخلة إلى سوق العمل واستيعاب نسبة من العاطلين . وضرورة اعتماد وتنفيذ برامج ملائمة للتنمية البشرية تنفذ على المدى الطويل،يتسنى من خلالها الارتقاء بمستويات التعليم و الصحة و الإسكان و الرعاية الاجتماعية. ومحاولة تفعيل عمليات الدعم والتأييد والمناصرة لقضايا الشباب في المجالات المختلفة وعبر برامج تأهيليه، وتنشيطية هادفة . العمل على اعداد برامج تنموية مناسبة للشباب تستهدف استئصال الفقر بمعناه الشمولي ضمن إستراتيجية وطنية شمولية .  والعمل على تثقيف الشباب ثقافة مدنية توفر لهم الحصانة و تمكنهم من تحدي الثقافات الدخيلة كثقافة العولمة” . وتعزيز روح المواطنة والديمقراطية لديهم