قسم علوم القران يناقش استدراكات ابن الفرس في احكام القران على ابن عطية في المحرر الوجيز

أجريت بعونه تعالى المناقشة العلنية لطالبة الماجستير (وفاء جبار اسماعيل) من قسم علوم القران عن رسالتها الموسومة (استدراكات ابن الفرس في احكام القران على ابن عطية في المحرر الوجيز عرضاً ودراسة)، وتألفت لجنة المناقشة من الاساتذه الافاضل أ.م.د عمار عباس اسماعيل / رئيساً وأ.م.د هندي عبيد مخلف / عضواً وأ.م.د طالب احمد عواد / عضواً وأ.م.د رقية شاكر منصور / عضواً ومشرفاً.
سلطت الدراسة الضوء على سيرة حياة كلاً من ابن الفرس (ت 597هـ) وابن عطية (ت541هـ) (رحمهما الله) ، والوقوف على منهج ابن الفرس(رحمه الله) في الاستدراك ، ومن ثم عرض الاستدراكات ابن الفرس على ابن عطية بحدود كتابه احكام القران للوصول الى أصوب الاقوال بعد عرضها ومناقشتها .
وتوصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج المهمة من أبرزها ان استدراكات ابن الفرس (رحمه الله) أتسمت بالبحث في قضايا مهمة ودقيقة ، ورغم أن كتاب المحرر الوجيز أهم مصدر اعتمد عليه ابن الفرس(رحمه الله) في أحكام القران فأنه لم يسلم بكل ماذكر فيه بل خالف مؤلفه في عدة مسائل مما يؤكد استيعابه لدقائق التفسير وتفاصيله الى حد أنه تجاوز استاذه ، وان ابن الفرس(رحمه الله) كان يلتزم جانب الادب والتوقير في الاستدراك فهو يبتعد عن عبارات التجريح والقدح والتكبر على معلمه والتطاول عليه بعلمه ، وقد تميز ابن الفرس(رحمه الله) بشخصية علمية تتمتع بقدر كبير من الاستقلالية ويتجلى ذلك عند خروجه عن مذهبه في عدة مواضع رغم ان اغلب الاستدراكات كانت لتوضيح نقص او لازالة لبس كون المستدرك والمستدرك علية من نفس المذهب ، بينما قلت الاستدراكات اللغوية وهذا مايبين ان ابن عطية (رحمه الله) كان متبحراً في اللغة العربية فلم يستطع تلميذه ان يخالفه في صنعته التي اتقنها ، وقدمت الدراسة التوصية بدعوة الباحثين الى ان يصبوا جل جهدهم لدراسة الاستدراكات بين المفسرين في تفسير القران الكريم فهي توسع النظر في الادلة نصوصاً ووجوه دلالتها .