قسم الخدمة الاجتماعية يناقش المعوقات الإجتماعية للسياسة الجنائية للعدالة الاصلاحية للاحداث

اجريت بعون الله تعالى المناقشة العلنية لطالبة الماجستير رسل سامي كامل عيدان من قسم الخدمة الاجتماعية عن رسالتها الموسومة (المعوقات الإجتماعية للسياسة الجنائية / دراسة ميدانية  لعدالة الاحداث في محافظة واسط) وعلى قاعة المصطفى في الكلية  والتي انجزتها تحت اشراف أ.د.الاء محمد رحيم التدريسية في القسم .

هدفت الدراسة الى تسليط الضوء على المعوقات الاجتماعية التي تقف حائلاً دون تحقيق العدالة الإصلاحية للأحداث,وسلطت الضوء على الاتجاهات الاجتماعية والقانونية الحديثة في مجال عدالة الأحداث, مع التركيز على نظام العدالة الإصلاحية بوصفها نهجاً حديثاً في التعامل مع قضايا الأطفال.

بينت الباحثة في دراستها انه بالرغم من أن المشرع العراقي قد أخذ ببعض صور نظام العدالة الإصلاحية في قانون رعاية الأحداث رقم (76) لسنة 1983م المعدل مثل  تسليم الحدث الجانح الى وليه, ووضع المتهم الحدث تحت مراقبة السلوك , الا أننا نجد قصوراً واضحاً في مجال تحقيق العدالة لفئة الأحداث وهذا يرجع الى عدة معوقات (إجتماعية  وإقتصادية, وإدارية وقانونية) تحول دون تحقيقها. مما استلزم وجود دراسة علمية في محاولة للوقوف والبحث لمعرفة المعوقات الاجتماعية التي تقف حائلاً دون تحقيق العدالة الإصلاحية للأحداث من جهة, وبيان مدى مطابقة نهج المشرع العراقي للمعايير والمبادئ الدولية في نهج العدالة الإصلاحية الذي أخذت بهِ العديد من دول العالم من جهة آخرى.

 بينت نتائج الدراسة المتعلقة بالجانب الاجتماعي ان الاسباب التي تحول دون تحقيق عدالة الأحداث هي, عدم رعاية الأسرة لأبنائها , ووجود ولاءات عشائرية وآخرى مناطقية وقرابية تحول دون تحقيق عدالة الأحداث فضلا عن ضعف في الجوانب الوقائية التي تعد احدى معوقات السياسة الجنائية وتحقيق عدالة الأحداث في المجتمع العراقي .

واظهرت الدراسة من حيث الجانب القانوني وجود ضعف آليات تنفيذ القانون آثر على تحقيق عدالة الأحداث بنسبة (87,5%) . وعدم وجود جانب وقائي لحماية الحدث من الانحراف ,نتيجة لضعف رقابة الاسرة وترك المدرسة وغيرها .

ومن اهم التوصيات التي خرجت بها الدراسة هي ضرورة تعزيز دور الباحث الاجتماعي في مجال الأسرة والمدرسة وبيئة العمل لما لذلك من أثر في زيادة الوقاية من الإنحراف والجنوح, وضرورة الاهتمام بواقع مؤسسات الإصلاح في العراق وتأهيلها إنشائياً وإدارياً وتهيئة الكوادر الملائمة والمدربة لإنجاح العملية الإصلاحية, وتبني السياسة الجنائية الحديثة من خلال إصدار تشريع مستقل للأحداث يخرج الحدث من إطار القانون العقابي وإجراءاته الجنائية.                                                                                                                                     اذ يتميز هذا التشريع بغطاء قانوني يتلاءم والمعايير الدولية لعدالة الأحداث على سياسة جنائية قوامها الوقاية والحماية والإصلاح بهدف إفساح المجال أمام الحدث للعودة الى الحياة الإجتماعية, ومساعدته على التكيف مع متطلباتها, حيث يتضمن هذا القضاء تقرير أنواع من التدابير تهدف الى حماية الطفل وإصلاحه وتأديبه.