شارك الأستاذ الدكتور حسن منديل حسن، التدريسي في قسم اللغة العربية بكلية التربية للبنات – جامعة بغداد، وعضو المجمع العلمي العراقي، في أعمال المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية، الذي عُقد في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، للمدة من 27 إلى 30 تشرين الأول 2026، وبمشاركة علمية واسعة من أكثر من 85 دولة، ضمّت نخبة من العلماء والباحثين والمسؤولين وممثلي المؤسسات الحكومية والأهلية والمنظمات العربية والدولية المعنية باللغة العربية.
وشهدت أعمال المؤتمر ترؤس الأستاذ الدكتور حسن منديل حسن، إحدى جلسات الندوة العلمية، إلى جانب تقديمه بحثاً علمياً بعنوان «التطور التقني من لسانيات الحاسوب إلى الذكاء الاصطناعي»، تناول فيه مسارات التطور التقني والعلاقة المعرفية بين اللسانيات الحاسوبية والذكاء الاصطناعي، ولا سيما في مجال محاكاة القدرات اللغوية للعقل الإنساني ومعالجة اللغة الطبيعية بمستوياتها الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية.
وتوزع البحث على مبحثين رئيسين؛ تناول الأول لسانيات الحاسوب، فيما خُصص الثاني للذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تناول مفهوم التقانة وأهميتها في الحياة المعاصرة. كما طرح الباحث تساؤلاً علمياً بشأن إمكانية النظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه امتداداً متطوراً لعلوم اللسانيات الحاسوبية، وصولاً إلى بلورة مجال معرفي يمكن تسميته «لسانيات الذكاء الاصطناعي»، في ضوء قدرته على محاكاة اللغة الطبيعية وتوليد النصوص وإجراء المحاورات .
وفي ختام البحث، طرح الباحث مجموعة من التوصيات، أبرزها إعداد كوادر بشرية متخصصة تجمع بين المعرفة باللغة العربية والخبرة في علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تشجيع الباحثين والخبراء على إجراء المزيد من الدراسات العلمية التي تستكشف علاقة الذكاء الاصطناعي باللسانيات الحاسوبية العربية .
وتأتي هذه المشاركة في إطار الحضور العلمي والأكاديمي لتدريسيي كلية التربية للبنات في المحافل والمؤتمرات الدولية، والإسهام في مناقشة القضايا المعرفية المعاصرة المرتبطة باللغة العربية ومستقبلها في ظل التحولات التقنية المتسارعة